أحمد بن الحسين البيهقي
295
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فقال عظماء الحبشة والله لئن سمعت هذا الحبشة لتخلعنك فقال النجاشي والله لا أقول في عيسى غير هذا أبدا وما أطاع الله عز وجل الناس في حين رد إلي ملكي فأنا أطيع الناس في دين الله معاذ الله من ذلك وكان أبو النجاشي ملك الحبشة فمات والنجاشي غلام صغير فأوصى إلى أخيه أن إليك ملك قومي حتى يبلغ ابني فإذا بلغ فله الملك فرغب أخوه في الملك فباع النجاشي من بعض التجار فقال للتاجر دعه حتى إذا أردت الخروج فآذني فأدفعه إليك فآذنه التاجر بخروجه فأرسل بالنجاشي حتى أوقفه عند السفينة ولا يدري النجاشي ما يراد به فأخذ الله عز وجل عمه الذي باعه صعقا فمات فجاءت الحبشة بالتاج فجعلوه على رأس النجاشي وملكوه فلذلك قال النجاشي والله ما أطاع الله الناس في حين رد الله علي ملكي وزعموا أن التاجر الذي كان ابتاعه قال ما لي بد من غلامي الذي ابتعت أو مالي قال النجاشي صدقت فادفعوا إليه ماله فقال النجاشي حين كلمه جعفر بما كلمه وحين أبى أن يدفعهم إلى